الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

35

سبك المقال لفك العقال

في عصر المؤلف ( القرن الثامن ) أو في عهد قريب منه ، وإنما نسخت في عهد متأخر عن نسخة مفقودة انتهى ناسخها المجهول من نسخها في السابع عشر من ذي القعدة عام 1018 ه ( 1609 م ) فمن الملاحظ عليها أنها لم تخل من بعض الصعاب والعيوب نذكر من أهمها : 1 - تداخل بعض التراجم على نحو ما نقف عليه في ترجمة أبي عبد اللّه ابن شيلو ؛ فقد كتبت طالعة الترجمة في ( أ ) في ص 182 ، ووردت تتمتها في ص 203 بحسب ترتيب المخطوطة التراتبي ، وكتبت الترجمة في ( ب ) في ص 92 ، وجاءت تتمتها في ص 102 ، وقد فرض علينا التحقيق مراعاة السياق ؛ فأخّرنا هذه الترجمة عن موضعها القلق في وسط الكتاب إلى آخره لاتصال خاتمة كلامه بها « 1 » . فقد ظهر أن المؤلف لم يتوسع في ذكر عبد اللّه بن شيلو ، بل جعل الكلام عنه مناسبة لتسجيل قطوف من أخباره الخاصة وسيرته الذاتية . وربما سقطت - ضمن هذه الصعوبات بعض التراجم التي كتبها ابن الطوّاح لأشياخه وأعلام عصره كترجمة شيخه العلامة أبي زكريا يحيى اليفرني وللإنصاف نذكر أن أول من نبّه إلى هذا الخلل هو الأستاذ محمد المنوني « 2 » . 2 - أن البتر والوهي قد ذهبا ببعض الكلمات كما أتلفت الأرضة والتآكل مواضع أخرى مما اضطرنا إلى المقابلة مع المخطوطة ( ب ) ومع النسخة المصورة بالخزانة العامة وإلى تقدير بعض الكلمات التالفة ، أو غير المقروءة وإلى التنبيه على الفقرات التي لم يستقم سياق قراءتها في النص - كما يطالع ذلك القارئ الكريم في هوامش التحقيق والتعليق . كذلك يلحظ أن الناسخ قد أهمل في نسخه كتابة بعض الكلمات من أصل

--> ( 1 ) وقد اقتضى ذلك أيضا شيئا من ترتيب بعض التراجم داخل الكتاب . ( 2 ) راجع بحث الأستاذ المنوني عن ابن الطوّاح وكتابه الذي تقدم به إلى أعمال « ملتقى حول مدينة المنستير وربوعها عبر العصور » 1987 : 7 .